يوسف بن تغري بردي الأتابكي

90

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

ووصيف بن سوارتكين وبندقة بن لمجور وأخيه محمد بن لمجور وابن قراطغان ومن أشبههم ثم انتقل من هذا إلى أن صار إذا أخذ منه النبيذ يقول لطائفته التي ذكرناها واحدا بعد واحد غدا أقلدك موضع فلان وأهب لك داره وأسوغك نعمته فأنت أحق من هؤلاء الكلاب كل ذلك ومجالسه تنقل إليهم فعند ذلك بسط القواد ألسنتهم فيه وشكا القواد بعضهم إلى بعض ما يلقونه منه فقالوا نفتك به ولا نصبر له على مثل هذا وبلغه الخبر فلم يكتمه ولم يتلاف القضية ولا شاور من يدله على مداواة أمره بل أعلن بما بلغه عنهم وتوعدهم وقال لأطلقن الرجالة عليهم ولأفعلن بهم فاتصلت بهم مقالته فاعتزل من عسكره كبار القواد من الذين سميناهم مثل ابن كنداج وطبقته وخرجوا في خاصة غلمانهم وهي زهاء ثلاثمائة غلام وساروا على طريق أيلة وركبوا جبل الشراة حتى وصلوا إلى الكوفة بعد أن نالهم في طريقهم كد شديد ومشقة وكادوا أن يهلكوا عطشا واتصلت أخبارهم بالخليفة المعتضد ببغداد فوجه إليهم بالزاد والميرة والدواب وبعث إليهم من يتلقاهم وقبلهم أحسن قبول وأجزل جوائزهم وضاعف أرزاقهم وخلع عليهم وصنع في أمرهم كل جميل والمعتضد هذا هو صهر جيش صاحب